غانم قدوري الحمد

121

أبحاث في علم التجويد

المذهب الأول : نقل معتمد اللسان عند النطق بالنون المخفاة إلى مخرج الصوت الذي بعدها مع بقاء جريان النّفس من التجويف الأنفي ، ويأخذ اللسان عند نقل معتمده الشكل الذي يتخذه اللسان عند النطق بالصوت الواقع بعد النون ، سواء أقرب ذلك الصوت من النون كما في نحو ( كنتم ) أم بعد كما في ( من كان ) ، وسواء أكان الصوت شديدا ( انفجاريا ) كما في المثالين أم كان رخوا كما في ( من شاء ) و ( من ذا ) ونحو ذلك . المذهب الثاني : يماثل المذهب الأول إلا في نطق النون المخفاة عند التاء والدال والطاء ( والضاد ) ، فإن من يذهب هذا المذهب من القراء يجافي طرف لسانه قليلا فلا يلصقه باللثة عند النطق بالنون المخفاة قبل الأصوات المذكورة ، وذلك في مثل ( كنتم ) و ( من دون ) و ( من طيبات ) ، و ( بمن ضل ) . المذهب الثالث : هو أن يجافي القارئ طرف لسانه قليلا فلا يلصقه باللثة عند النطق بالنون المخفاة مع أصوات الإخفاء الخمسة عشر كلها ، فيظل طرف اللسان شاخصا نحو اللثة غير منطبق عليها ، سواء أكان الصوت الذي تخفى عنده النون من طرف اللسان أو وسطه أو أقصاه ، ثم ينقل القارئ معتمد اللسان بعد انقضاء النطق بالنون المخفاة إلى مخرج الصوت الذي تخفى عنده ، فأنت تجد بعض القراء حين ينطق نحو ( من قال ) و ( من جاء ) و ( من ذا ) ينطق النون بأن يضع طرف لسانه تجاه اللثة غير منطبق عليها ويدع النّفس يجري من الخيشوم ، ثم ينتقل إلى مخرج الصوت الذي بعد النون . إن المذهب الثالث مؤدّاه أن النون المخفاة تعد من الناحية الصوتية صوتا واحدا ينطق بطريقة واحدة ، وفي المذهب الأول تتعدد صور النون المخفاة ،

--> عدلت عن ذلك فيما بعد ، لأني لاحظت أن عددا منهم لا يكاد يستقيم على مذهب واحد في قراءته ولأنني لم أعرف عن كثير منهم إلا أسماءهم ، ولأن المقصود طريقة النطق ، وليس الأشخاص .